لكم ديمقراطيتكم ولنا ديمقراطياتنا /محمد سالم ولد اعمر

سبت, 13/04/2019 - 16:15

 

 ديمقراطيتنا ليست كغيرها من الديمقراطيات وﻻنريدها أن تكون مثلها بل يجب أن نتميز في تعاطينا للديمقراطية عن غيرنا لذا فهم يحترمون حقوق المواطن ونحن ننتهكها وهم ينشرون العدل بين فئات مجتمعهم ونحن ننشر الظلم والبغي ونتبجح بذلك.    هم يسيرون المال العام بشفافية ورشاد ونحن نبذره ونحوله إلى ملكية خصوصية.    التنافس عندهم مشروع أما عندنا فمذموم .    وسائل الدولة عنهم بعيدة عن اﻹستخدام في الحمﻻت أما عندنا فمطية لبلوغ الغايات.    الضغوط على المواطنين والموظفين عندهم ﻻتجوز أما عندنا فهي الطريق القصير لضمان اﻷصوات.    ﻻيجوز توظيف العصبية والقبلية والجهوية في الدعاية اﻹنتخابية بالنسبة لهم أما نحن فنعزف على وترها ونستحلى نغماتها.    كل من الموظف عندهم والحاكم أجير مسؤول أما عندنا فمﻻك إن أكلوا فبطيب نفس وإن أعطوا فلهم منا من اﻹمتنان والتقديرآيات.     أعمالهم محمودة وآثارهم مشكورة وأوامرهم مطاعة وكل من ينتقدهم يوسم بقلة الوطنية والعبث بالوحدة الوطنية...في عرفنا ﻻيسجن السياسي المعارض لكنه يضرب أويهان على مرأى من أنصاره حتى يهون عليهم..     المواﻻة عندنا في تصرفاتها صائبة والطرق ﻷعمالها ممهدة ووسائل اﻹعﻻم لها متاحة وﻷفعالها وأقوالها منمقة مزخرفة مزينة..     أما المعارضون فاﻷبواب دونهم مغلقة وهم فئة عند النظام محتقرة وأفعالها وأقوالها مستهجنة.      اﻹنتخابات عند غيرنا تبادل للسلطة وطريق سلس لولوج المناصب أما عندنا فترمي إلى تلميع الصورة في الخارج وقلما تخلوا من تزوير يقدح في نتائجها أو عمل يدنسها..لهم الحق أن يقولوا إن ديمقراطيتنا نشاز ولنا أن نجيبهم بأن لهم ديمقراطيتهم ولنا ديمقراطيتنا.. !