احمد ولد يحي الأسطورة الحية وصانع امجاد الكرة الموريتانية /محمد ولد سوله

أحد, 27/10/2019 - 19:53

 

 

كانت الكرة الموريتانية الى سنوات قريبة في مرحلة من الضعف وفي مؤخرة التصنيف الدولي مع رصيد معتبر من الهزائم وضعف المشاركة في المحافل الاقليمية والدولية وتدهور في الأداء وعدم وجود قيادة منظمة وراسخة القدم في الإلمام بالمجال و معرفة أدق تفاصيله وحاجياته  حتى يتسنى لها تطوير القطاع وتنظيمه وبالرغم  أيضا من وجود عشرات الأندية التي كانت تخوض رهانات تفتقد الى أبسط مقومات الرعاية و التطوير والتحسين وتفتقد للعمل المسؤول والطموح والمتجه صوب معانقة الأمجاد ومقارعة الأبطال وتكتفي بمجرد اللعب من أجل اللعب في مواسم تفرض نفسها ولا تتوفر على البيئة الملائمة لصناعة الأبطال.

استمر الأمر على هذا النحو إلى أن قيض الله للكرة الموريتانية أحد أبنائها البررة ورجل وطني صاحب رؤية ثاقبة واستشرافية ومملوء بالتحمس لانتشال الكرة الوطنية من وضعيتها المزرية مسكون بحب هذا الوطن والتضحية من أجله يتعلق الأمر برئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم السيد أحمد ولد يحي لتبدأ قصة الأمل في اصلاح ما أفسده الزمن وللقطيعة مع التعثر والانطلاق نحو التأسيس لأرضية صلبة وعمل منظم ورؤية متزنة جنت من خلالها بلادنا العديد من المكاسب الهامة ولاتزال في وقت قياسي في مجال كرة القدم تلك المكاسب التي كانت إلى وقت قريب حلما مستعصي المنال فأصبحت بلادنا اليوم اسما محترما في المحافل الاقليمية والدولية يهابه الأبطال قبل الخصوم وتنعقد عليه الحسابات في ارباكهم ودك معاقلهم الكروية لتتسع مساحة الأمل ويستعيد الجمهور الموريتاني ثقته في الكرة الوطنية وفي منتخبه ويرتفع العلم الوطني خفاقا في المحافل الرياضية بفعل ملحمة وطنية قاد فصولها الرئيس أحمد يحي بصبر المؤمن وعزيمة لاتلين وثقة عالية وعمل حثيث يأبى إلا أن يصل  بالألوان الوطنية إلى قمة المجد ليتحول بذلك إلى أسطورة وطنية حية لازالت تباشر الانطلاق نحو آفاق أرحب بالكرة الموريتانية.

وبالرغم من هذا الرصيد المشرف وهذا التاريخ الكبير والسجل المهني الحافل لازال يسجل  وللأسف ظهور حملات دنيئة للتحامل على هذه الأسطورة الوطنية ومحاولة الخدش فيها من خلال تأويلات ممنهجة عارية عن الصحة لمواقف الرجل وتصريحاته و محاولة توريطه في مستنقع حسابات ضيقة وتتعاظم تلك الحملات كل ماكان الرجل أمام مهمة جسيمة ودقيقة من مشروعه الرياضي الطموح مما يكشف للجميع غايتها وهدفها الواضح لعرقلة هذا المشروع الذي يتجاوز الرجل إلى أهميته بالنسبة للأمة الموريتانية.

ما يثلج الصدر هنا أن الرجل الصادق والمتواضع والمشبع بالقيم يواصل حصد المكاسب وإرساء دعائم المشروع الوطني بثقة وتروي ولايعطي لتلك الحملات من أهمية سوى الرد عليها بنقلة نوعية للكرة الوطنية وتمكين لها.

وكخلاصة فعلى الجميع أن يتستفيد من الدرس التي قدمها ولد يحي في المثابرة وفي مسيرة المجد التي تأبى أن تكون مثل هذه الهوامش كافية لإيقافها لأن المشروع الوطني الذي يقوده يتجاوزها جميعا ويتعلق بأمل أمة بكاملها ولايصلح لأن يكون موضعا للقيل والقال.

بقلم :  الصحفي محمد ولد سوله